المفوضية السامية لحقوق الإنسان تعمل مع الشرطة الأردنية لتدريب حفظة السلام على حقوق الإنسان


تستذكر إيمان النجداوي، وهي الآن رائد في قوة الشرطة الأردنية، قائلة "كنت واحدة من ضباط الدورية الإناث القلائل في بعثة الأمم المتحدة في دارفور، في السودان. وكنا نخرج في كل يوم إلى الميدان لزيادة التوعية حول حقوق الإنسان بين المشردين وغيرهم من المدنيين".

الرائدة إيمان النجداوي من الشرطة الأردنية تسلط الضوء على أهمية تلقي ضباط شرطة الأمم المتحدة تدريباً بشأن حقوق الإنسان قبل انتشارهم © جوزيف بريدي، القدرات الشرطية الدائمة

 

وتضيف "يحتاج الجيل المقبل من ضباط شرطة الأمم المتحدة إلى تدريب جيد في مجال حقوق الإنسان لإتمام هذا النوع من العمل". وكانت الرائد النجداوي واحدة من أصل 20 ضابط شرطة من الأردن، والذين شاركوا في دورة الشرطة التدريبية الجديدة للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، والتي تمَّ تنظيمها أخيراً في عمَّان. وانضمَّ إليهم أيضاً ثلاثة ضباط شرطة من المغرب وتركيا. 

ونالت النجداوي شهادتها التدريبية الفخرية من اللواء فاضل الحمود، مدير الأمن العام لكل الأردن. والدورة التدريبية الجديدة، التي أعدتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بالتعاون مع خبراء إنفاذ القانون الدولي في قدرات الشرطة الدائمة التابعة للأمم المتحدة، تحضّر مدربي الشرطة كي يغطوا القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان بكفاءة. ويتوافق ذلك مع شروط الأمم المتحدة الخاصة بالتدريب الذي يجب على كل ضباط الشرطة تلقيه قبل إرسالهم في بعثة ما.

حقوق الإنسان أساسية للنجاح في حفظ السلام  

ازدادت أهمية حقوق الإنسان في بعثات حفظ السلام بانتظام. وقال إيكهارد ستروس، استشاري الأمم المتحدة الرفيع المستوى في مجال حقوق الإنسان في الأردن "يتم قياس نجاح بعثة ما باطراد من خلال كيفية حمايتها للمدنيين وحقوقهم الإنسانية بشكل جيد". وأضاف "تشارك شرطة الأمم المتحدة بقوة في مهمات مهمة مثل ضمان الحماية في مخيمات للمشردين داخلياً". كما أكد ستروس على جهوزية مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان لدعم التعاون مع الأردن في ما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان وإنفاذ القانون محلياً.   

تدريب عملي يعكس الواقع

يوضح مدير الدورة التدريبية جان هسبروغج من وحدة المنهجية والتعليم والتدريب في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان قائلاً "ركزنا على دراسات حالات إفرادية وتمارين عملية تعكس ما سيراه ضباط الشرطة فعلياً في البعثة".

وفي أحد التمارين، كان على المشاركين أن يراقبوا المحاكاة بالوقت الحقيقي لناحية استخدام الأسلحة النارية لتحديد إذا ما كان جرى انتهاك معايير حقوق الإنسان أم لا. وناقش المشاركون دراسات حالات إفرادية بشأن قضايا التعاون الحساس مع الشرطة المحلية مثل تسليم المشتبه بهم أو التعامل مع طلبات دعم محلية في معالجة التظاهرات من دون التواطؤ في أي انتهاكات.         

كما برز إصلاح الشرطة بوضوح ضمن البرنامج مثل فحص الضباط المحليين لتورطهم في انتهاكات لحقوق الإنسان أو إدخال المزيد من النساء إلى قوة الشرطة أو إنشاء آليات داخلية وخارجية للمساءلة. ويدرﱢب معهد تدريب عمليات حفظ السلام الأردني حوالى ألف ضابط شرطة سنوياً. ويضع موظفوه نصب أعينهم إدخال الأفكار الخاصة بهذا التدريب في أكثر من 50 دورة ينظمها المعهد سنوياً.

وقال الرائد مروان الفوير، أحد كبار الأساتذة في المعهد "سنراجع مناهج الدورة بدقة ونجري تعديلات حتى يتحلى ضباطنا في الشرطة بمهارات مرتبطة بحقوق الإنسان لتحقيق فارق مختلف في المجال". كما ستكون الدورة مفيدة للأردن بحد ذاتها، بحسب النقيب آن الطوال من الشرطة الأردنية، وقالت "أستطيع أقلمة العديد من التمارين واستخدام التدريب على حقوق الإنسان في إدارتنا المخصصة لحماية الأسرة". 

وبدعم من الحكومة الألمانية، ستقدم قدرات الشرطة الدائمة التابعة للأمم المتحدة ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الدورة التدريبية الجديدة في المزيد من الدول في عام 2020، وهما تتواصلان أيضاً مع دول تُشرك الشرطة في بعثات حفظ السلام، وذلك بهدف تقييم اهتمامها في استضافة الدورة المذكورة.

23 كانون الاول/ديسمبر 2019

أنظر أيضاً