Header image for news printout

باشيليت: إنّ حل مجلس القضاء الأعلى في تونس يقوّض بشكل خطير سيادة القانون في البلاد

جنيف (في 8 شباط/ فبراير 2022) - حثّت مفوضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت يوم الثلاثاء الرئيس التونسي على إعادة العمل بمجلس القضاء الأعلى، محذرةً من أن حلّه سيقوض بشكل خطير سيادة القانون والفصل بين السلطات واستقلال القضاء في البلاد.

وكان رئيس الجمهورية قد أعلن يوم الأحد قراره بحل مجلس القضاء الأعلى، وهو هيئة مكلّفة بضمان حسن سير القضاء واحترام استقلاله، وبتعيين معظم المناصب القضائية في البلاد. وقد حظي بالترحيب عند تأسيسه في العام 2016 باعتباره خطوة عملاقة نحو توطيد سيادة القانون وفصل السلطات واستقلال القضاء في تونس.

وأعلنت باشيليت قائلة: "من الواضح أنّه لا بدّ من بذل المزيد من الجهود الحثيثة كي تتماشى تشريعات قطاع العدالة وإجراءاته وممارساته مع المعايير الدولية المعمول بها، إلاّ أنّ حلّ مجلس القضاء الأعلى شكّل تدهورًا بارزًا في الاتجاه الخاطئ. فحلّه يعد انتهاكًا واضحًا لالتزامات تونس بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان".

وقد طوّقت قوى الأمن الداخلي مكاتب مجلس القضاء الأعلى ومنعت أعضاءه وموظّفيه من دخول المبنى. وفي موازاة ذلك، استهدفت حملات من الكراهية والتهديد عبر الإنترنت أعضاء المجلس. وشددت المفوضة السامية على ضرورة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية أعضاء المجلس وموظفيه.

هذا هو آخر تطوّر في مسار مثير للقلق تشهده البلاد. ففي 25 تموز/ يوليو 2021، علّق الرئيس أعمال البرلمان وتولى جميع الوظائف التنفيذية. ومنذ ذلك الحين، برزت محاولات متزايدة لخنق المعارضة.

انتهى