Header image for news printout

إحاطة إعلامية بشأن النزاع في اليمن

English

المتحدّث باسم مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان: روبرت كولفيل
المكان: جنيف
التاريخ: 28 كانون الثانيّ/ يناير 2022

في 18 كانون الثانيّ/ يناير، حذّرت مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان من تصاعد النزاع في اليمن ومن أثره المدمر على المدنيين. وفي 21 كانون الثاني/ يناير، أصابت ثلاث غارات جويّة متتالية أطلقها التحالف بقيادة السعودية مركز احتجاز تديره حركة أنصار الله (المعروفون أيضًا بـ"الحوثيين") يقع في مدينة صعدة الشمالية، ما أسفر عن سقوط العشرات من القتلى.

وقد زار عدد من الزملاء من مكتبنا في اليمن صعدة هذا الأسبوع، ضمن إطار مهمة مشتركة بين الوكالات. أمّا المعلومات التي جمعوها فترسم صورة فوضوية وقاتمة ويائسة عن الأوضاع القائمة بعد قصف السجن  الاحتياطي الذي يُعتقد أنه يضم 1,300 محتجز رهن المحاكمة و700 مهاجر.  

نبذل قصارى جهدنا للتحقق من الخسائر في صفوف المدنيين، لكنّ التقارير تفيد بسقوط حوالى 91 محتجزًا حتّى الآن، ومعظمهم قُتِلوا عندما انهار الطابق العلوي في أحد المباني، وإصابة 236 آخرين بجروح. وقد نُقل المصابون بإصابات حرجة إلى المستشفى الجمهوري في المدينة، الذي يواجه شبه استحالة في معالجة جميع المرضى الذين يحتاجون إلى علاج عاجل ومنقذ للحياة، بحسب ما أكّده الزملاء.   

لقد كرر التحالف بقيادة السعودية هذا الصباح أنه يحقق في الغارات الجوية.  نحثه على التأكد من أن التحقيق يتماشى مع المعايير الدولية، ومن أنّه شفاف ومستقل وحيادي، ويهدف إلى تحديد سبب قصف السجن، وضمان المساءلة الفردية عن أي انتهاكات للقانون الدولي الإنساني، وتحديد التدابير والإجراءات الضرورية لمنع مثل هذه الحوادث في المستقبل. فخلال زيارتنا الأخيرة، لم نلحظ أي علامات تشير إلى أن هذا الموقع، الذي كان ثكنة في السابق، لا يزال يقوم بوظيفة عسكرية، وفي ضوء ذلك، طلبنا من التحالف مشاركة معلوماته معنا. 

وفي ما يتعلق بالنزاع المتصاعد، سجلت الأمم المتحدة في العام 2021 تنفيذ التحالف بقيادة السعودية حوالى 600 غارة جوية شهريًا، ضربت جميع أنحاء اليمن. وفي العام 2021 أيضًا، نفّذ أنصار الله 340 هجومًا صاروخيًا وبطائرات مسيرة على أراضي المملكة العربية السعودية.

وحتى 26 كانون الثانيّ/ يناير من هذا العام، نفّذ التحالف 1,403 غارات جوية، وأنصار الله 39 هجومًا عبر الحدود، معظمها على المملكة العربية السعودية ولكن بعضها على الإمارات العربية المتحدة.

في ظلّ احتدام الاشتباكات في جميع أنحاء اليمن، نذكّر جميع الأطراف في النزاع بضرورة احترام القانون الدولي الإنساني بحذافيره أثناء تنفيذ الأعمال العدائية. ويشمل ذلك اتخاذ الأطراف جميع التدابير الممكنة للتحقق من أن الأهداف هي بالفعل أهداف عسكرية في الوقت الذي تنوي فيه تنفيذ ضرباتها.

كما يتواصل ورود تقارير تفيد بوقوع أعمال عنف في مدينة مأرب الاستراتيجية ومحافظة شبوة المجاورة، حيث تشن القوات الحكومية اليمنية هجومًا مضادًا واسع النطاق على أنصار الله.  ومن بين الحوادث التي وقعت هذا الأسبوع، الصاروخ الذي أطلقته أنصار الله مساء الأربعاء وأصاب طريقًا متعدد المسارات مقابل معسكر في مأرب، ما تسبب في سقوط عدد من الضحايا بين مجموعة من الجنود كانوا متجمعين على الطريق في الجهة المقابلة للمعسكر. كما تسبب الهجوم في وقوع إصابات في صفوف مدنيين كانوا متواجدين في المكان حين سقط الصاروخ. وتحققنا حتى الآن من مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة تسعة آخرين.

من جهة أخرى، نجدد مطالبتنا و نصّر على أن تفرج أنصار الله فورًا عن اثنين من موظفي الأمم المتحدة المحتجزين لديها، أحدهما يعمل في مكتب مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان والثاني في مكتب اليونسكو. زميلانا محتجزان بشكل غير مقبول منذ أوائل شهر تشرين الثاني/ نوفمبر في صنعاء من دون أي معلومات عن الأساس القانوني لاحتجازهما، أو أي اتصال مع أسرتيهما. كما نذكر بالامتيازات والحصانات الممنوحة لموظفي منظومة الأمم المتحدة بموجب القانون الدولي، التي تُعتبر ضرورية لأداء وظائفهم الرسمية بشكل سليم.